أثار القرار الأخير للحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة السورية، إيقاف صرف رواتب العاملين فيها العديد من التساؤلات حول الأسباب التي دفعتها لإعلان ذلك، خاصة انها جاءت بالتزامن مع تسريبات إعلامية بأن الحكومة التركية أوقفت الدعم المالي للائتلاف الوطني السوري المعارض.
وكان رئيس الحكومة السورية المؤقتة الدكتور جواد أبو حطب قد صرح في وقت سابق إن العمل في مؤسسات الحكومة المؤقتة التي يترأسها أصبح تطوعياً منذ مطلع شهر آب/أغسطس الجاري.
وينص القرار الذي يحمل الرقم /56/ والموقع من رئيس الحكومة السورية المؤقتة على اعتبار العمل تطوعياً، وتصرف مكافأة شهرية للعاملين حسب الإمكانيات المادية المتوفرة ونسبة دوام كل موظف.

وقال المستشار المالي والدكتور في العلاقات الاقتصادية الدولية عبد المنعم الحلبي: إن الحكومة السورية المؤقتة لم تبحث بصورة جدية من حيث المتطلبات الفنية والإجرائية والإدارية لتحقيق قنوات لتأمين تمويل ذاتي قابل للنمو والتطور، حيث ثمة قرار مسبق للاكتفاء بالاعتماد على المال السياسي المرتبط بأجندات معينة، لدول معينة كما قال.
وهو يرى إن الحكومة المؤقتة واجهة أكبر بكثير من حقيقتها على الأرض، فهي ذراع قصير وتنعدم فيه المقدرات الذاتية ولا قيمة لبقائها او زوالها، لذلك فإن أثر قراراته على الأرض شبه معدومة، لأن ما يسمى الحكومة المؤقتة أشبه بتجمع لمنظمة عصبوية بين أشخاص أو جماعة مثلها مثل أي دكان من دكاكين المنظمات التي تظهر في الإعلام أضخم بكثير مما تحققه في الواقع على الأرض، إلا إذا تمكنوا من خديعة المستهدفين الجدد من المانحين المحتملين وفق كلامه.

 

 

 

 

صحف | زمان مصدر