قالت مسؤولة بارزة في الأمم المتحدة الخميس (27 تموز/يوليو 2017) إنه بعد حوالى ثلاثة أشهر من الاتفاق بين روسيا وايران وتركيا على خفض التصعيد في سوريا، إلا أن مئات آلاف المدنيين لا زالوا يحتاجون الى المساعدات الملحة.

وقالت مساعدة الامين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية، ارسولا مولر، أمام مجلس الأمن أنه لم يتم السماح لأي قافلة مساعدات بالوصول إلى المدنيين في 11 منطقة محاصرة.

ورغم انخفاض حدة القتال في محافظة درعا وغيرها من المناطق فإن “الحماية والوضع الإنساني لا يزالان صعبين تماماً بالنسبة للمدنيين في العديد من أنحاء البلاد”.

واستأنفت العمليات العسكرية في الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها المتمردون قرب دمشق وفي حي جوبر المجاور العاصمة وغيرها من المناطق، بحسب مولر. واضافت أنه في ادلب فإن الاقتتال بين الفصائل المسلحة أجبر عدداً من منظمات المساعدة على تعليق عملياتها.

واتهمت مولر الحكومة السورية بمنع قوافل المساعدات من الدخول، إلا أنها قالت أن الجماعات المسلحة تعرقل كذلك دخول تلك القوافل خصوصاً في ادلب ومحافظات سوريا الشرقية.

وأضافت أن ذلك “يعني أنه رغم خفض العنف إلا أننا لم نتمكن من زيادة وصولنا بشكل كبير” للمحتاجين الى المساعدات. وأشارت إلى أنه خلال الشهرين الماضيين لم يحصل على المساعدات سوى ثلث السوريين الذين يعيشون في المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول اليها، وعددهم مليون شخص.

وبعثت كل من بريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول التي تشارك في الفريق الدولي للمهام الإنسانية في سوريا رسالة إلى مجلس الأمن تعرب فيها عن قلقها بشأن عدم زيادة عمليات توصيل المساعدات.

وقال سفير بريطانيا في المجلس، ماثيو رايكروفت، إنه خلال الأشهر الثلاث الأخيرة لم تتلق سوى منطقتين تحاصرهما القوات السورية، المساعدات. وصرح للصحافيين “نحن لا نطلب ادخال المساعدات الإنسانية كمعروف، نحن نطلبه لأنه واجب قانوني وأخلاقي”.

وفي مدينة الرقة يقدر أن بين 20 و50 ألف شخص عالقون في المدينة وسط معارك لطرد تنظيم “الدولة الإسلامية”. وقالت مولر “لا يمكنهم الخروج مطلقاً” بسبب مخاطر بينها الألغام والذخيرة غير المنفجرة والقصف والقناصة والغارات الجوية.

وقتل وأصيب عشرات المدنيين في الغارات الجوية والقصف في تموز/يوليو كما تشرد أكثر من 30 ألف شخص منذ الأول من الشهر الحالي، بحسب مولر. وفر أكثر من 200 ألف سوري من القتال في الرقة منذ الأول من نيسان/أبريل، بحسب أرقام الأمم المتحدة. وأطلقت حملة تلقيح ضد مرض شلل الاطفال في الرقة هذا الأسبوع تستهدف 450 ألفا في محافظتي الرقة ودير الزور. وحتى الآن تأكدت 27 إصابة بشلل الأطفال.

وفي سياق الوضع السوري، أعلن مسؤولون أميركيون الخميس أن البنتاغون يعمل على قطع علاقاته مع مجموعة معارضة مسلحة بعد أن بدأت باستهداف قوات النظام بدلاً من الجهاديين.

وكانت المجموعة التي تحمل اسم “شهداء القريتين” تتلقى التدريب والأسلحة من التحالف ضد الجهاديين الذي تقوده الولايات المتحدة في جنوب سوريا. وقال المتحدث باسم التحالف الكولونيل، راين ديلون، إن المجموعة قامت “بشكل أحادي وبدون إذن أو تنسيق من التحالف أو الولايات المتحدة” بتسيير دوريات خارج منطقة محددة وانخرطوا في “نشاطات لا تركز على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية”.

ويشار إلى أن مجموعة “شهداء القريتين” تتمركز في المنطقة حول التنف، حيث يقيم التحالف معسكر تدريب قرب المعبر الحدودي مع العراق والقريب من الأردن. وقال ديلون إن التحالف سيحاول استعادة المعدات العسكرية التي تم تسليمها للمجموعة. ولم يحدد المتحدث عدد المقاتلين الذين ينتمون الى هذه المجموعة المسلحة.

 

 

 

 

ا ف ب