لم يختلف مشهد التصدي للشباب والشابات بالرفس والضرب والتنكيل بهذه الصورة البشعة أمام مبنى مجلس النواب، بالتزامن مع جلسة التصديق على قانون الانتخابات الجديد، مع صورة الاعتداءات الوحشية التي استهدفت اللبنانيين في 7 اب العام 2001، من قبل النظام الأمني في عهد الوصاية، وهو ما أثار الكثير من المخاوف من عودة الأشباح الأمنية مجدداً، تماماً كما كان يحصل في ذلك الزمن البائد، خصوصاً أن ما جرى بحق الذين كانوا يعترضون على القانون الانتخابي الجديد، تجاوز القوانين والأعراف وشكل تعدياً فاضحاً على المبادئ الديموقراطية وحرية الرأي.

وحذرت مصادر نيابية وحقوقية وإعلامية من خطورة ما جرى بحق المعتصمين، داعية القوى العسكرية والأمنية إلى توضيح حقيقة ما جرى والعمل من أجل عدم تكرار هذه الممارسات ليكون الرأي العام على بينة مما جرى وتجنباً لكل ما من شأنه أن يقيد الحريات ويحد من حرية الرأي والتعبير.

وعبرت هيئات المجتمع المدني والمنظمات الشبابية عن استنكارها وشجبها لما مارسته القوى العسكرية والأمنية بحق المتظاهرين في ساحة النجمة، محذرة من تداعيات العودة إلى سياسة كم الأفواه، حيث أبدت “منظمة الشباب التقدمي” خشيتها من أن يكون ما جرى الجمعة مقدمة لهذا الزمن الجديد، وكأننا بذلك أمام تكرار فصل من فصول الاعتداء على الحريات العامة وقمع حق التعبير عن الرأي.

 

 

 

 

 

السياسة الكويتية