استضافت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الأربعاء الاجتماع العاشر لمجموعة كبار المانحين لسوريا، في ظل حصار جوي وبري وبحري تفرضه السعودية والإمارات والبحرين على قطر بعد إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية معها قبل 10 أيام.

 أمين عام وزارة الخارجية القطرية أحمد بن حسن الحمادي قال في كلمته أمام الاجتماع إن “استضافة الدوحة هذا الاجتماع في ظل ظروف معقدة لا تخفى على أحد يؤكد حرص قطر على دعم الشعب السوري في محنته التي تستمر للعام السابع على التوالي في ظل عجز للمجتمع الدولي عن معالجة الأسباب الجذرية للأزمة”.
وأضاف أن “الأزمة السورية التي حصدت أرواح نصف مليون إنسان لا يمكن حلها سوى بحصول الشعب السوري على حقوقه التي يستحقها وضحى من أجلها”.
وأوضح أن “حجم المساعدات القطرية لصالح الشعب السوري منذ بداية الأزمة يزيد على ملياري دولار”.
وحول المساعدات القطرية لسوريا أشار الحمادي إلى أن “تعهدات قطر ومساعداتها لصالح دعم هذه القضية العادلة وحتى العام المنصرم بلغت نحو 1.6 مليار دولار ، تمت من خلال الدعم الحكومي المباشر أو عبر منظمات المجتمع المدني والجمعيات الإنسانية والخيرية والمؤسسات المانحة القطرية”.
وشدد الحمادي في كلمته على أن “سوريا تستحق الدعم أكثر من التعاطف”.
وأعرب الحمادي عن تطلعه لدور إيجابي من جميع المشاركين في هذا الاجتماع لأجل حشد أكبر دعم ممكن للسوريين.
من جانبه قال مبعوث الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أحمد بن محمد المريخي أن “اجتماع بروكسل في 5 أبريل/نيسان الماضي من أجل تخفيف الأزمة على السوريين قدم المجتمع الدولي خلاله 6 مليارات دولار لدعم الصمود والتكيف والأنشطة التنموية خلال عام 2017، ودعمًا إضافيًا بقيمة 3.7 مليار دولار للأنشطة خلال عامي 2018-2019″

كما دعا المريخي، ممثلي كبار الدول المانحة لسوريا لإظهار مزيد من الدعم الإنساني وبشكل فعال.

وقال المريخي في كلمته  إن أزمة هذا البلد “أثبتت أنها تجاوزت حدود سوريا الجغرافية”.

وأعرب عن أمله في أن تساهم جميع الأطراف المتصارعة في سوريا في “تخفيف القيود والسماح للمنظمات الإنسانية بإيصال مساعداتها إلى المحتاجين”.

ويعد اجتماع مجموعة كبار المانحين منصة مهمة للعمل على استكمال الجهود المبذولة في إطار الاستجابة الإنسانية للأزمة السورية وتعزيز الجهود الدولية لإغاثة الشعب السوري في الداخل والخارج.
ويشارك في الاجتماع ممثلين عن الدول المضيفة لأعداد كبيرة من اللاجئين السوريين وممثلين عن المنظمات الإنسانية الدولية.
وكانت الكويت قد استضافت الاجتماع التاسع في يناير/كانون الثاني الماضي.
ومنذ 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ”دعم الإرهاب”، فيما خفضت كل من جيبوتي والأردن تمثيلها الدبلوماسي لدى الدوحة.
بينما لم تقطع الدولتان الخليجيتان الكويت وسلطنة عُمان علاقاتهما مع قطر.
ونفت قطر الاتهامات بـ”دعم الارهاب” التي وجهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

صحف قطرية: حصار الأشقاء أكسبنا احترام الشعوب الحرة

اهتمت الصحف القطرية الصادرة، اليوم الأربعاء، بالأزمة الخليجية وتداعياتها الداخلية والخارجية، ومن أبرز ما تمت الإشارة إليه “ضبابية” المطالب الخليجية الموجهة لقطر و”عدم شرعيتها ولا منطقيتها”.

وتحت عنوان “قطر تميم المجد اختارت سيادتها.. فكسبت احترام الشعوب الحرة”، جاءت افتتاحية رئيس تحرير صحيفة “الراية” صالح الكواري.

وقال الكواري إن “المحاصرين لقطر حاولوا لي ذراعها من قبل، ولم يفلحوا”.

من جانبه، كتب رئيس تحرير صحيفة “الشرق” صادق العماري في مقاله بالصحيفة “هم لا يعلمون ماذا يريدون، وبينما يختلفون مع قطر في ملفات خارج منظومة مجلس التعاون نجدهم يصرون على أن تكون طلباتهم ضبابية، لأنهم متأكدون من عدم شرعيتها ومنطقيتها”.

وأضاف العماري “في العرف الدولي لا يمكن لأي دولة أن تتدخل في التوجه السياسي لدولة أخرى”.

وفيما يخص الدور الإماراتي في أزمة الخليج، قالت صحيفة “الشرق” إن “وثيقة سرية للمجلس الأعلى للأمن الوطني الإماراتي وجدت في البريد الإلكتروني الخاص للسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة كشفت أن السعودية تأتي في المرتبة الثانية من حيث التهديد لدولة الإمارات، تليها سلطنة عمان واليمن ثم باكستان في ترتيب مستويات التهديد”.

وأضافت الصحيفة أن “مستشار الأمن الوطني الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان طلب في كتاب رفعه إلى أخيه محمد بن زايد وإلى وزارة الخارجية ممثلة بوزير الدولة للشؤون الخارجية أنور محمد قرقاش من الوزارة أن توفر المعلومات عن مجموعة من الدول استنادًا إلى قائمة التهديدات والتحديات التي قد تواجه الإمارات”.

وعادت صحيفة العرب للحديث عن المحامي البحريني الذي رفع دعوى ضد بلده بسبب الحصار الذي فرضته بالاشتراك مع دول خليجية أخرى على قطر، حيث أعلنت وزارة الداخلية البحرينية القبض على المحامي عيسى الفرج أرحمة آل بورشيد.

وقالت الصحيفة إن “السلطات البحرينية اعتبرت ما ينشره المحامي بمواقع التواصل الاجتماعي يتضمن تحريضًا على كراهية نظام الحكم في المملكة، كما وجهت له عددًا من المخالفات الأخرى التي تشكل جرائم يعاقب عليها القانون”.

وفيما يتعلق بدور الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب في الأزمة الخليجية كتب ياسر الزعاترة مقالًا في صحيفة العرب تحت عنوان “يحدث فقط في زمن ترامب”.

الزعاترة قال في مقاله “خلاصة القول إننا إزاء رئيس (ترامب) لا يدري ماذا عليه أن يفعل، وهو مرتبك وخائف على مصيره، وليست لديه أي استراتيجية واضحة على أي صعيد، مما يعني أن بقاءه سيمثل أزمة كبرى لبلاده، فيما سيكون التخلص منه محطة بالغة السوء، ولها ثمنها من هيبة البلد ومصالحه أيضًا”.

ومنذ 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ”دعم الإرهاب”، فيما خفضت كل من جيبوتي والأردن تمثيلها الدبلوماسي لدى الدوحة.

بينما لم تقطع الدولتان الخليجيتان الكويت وسلطنة عمان علاقاتهما مع قطر. ونفت قطر الاتهامات بـ”دعم الارهاب” التي وجهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

الأناضول