ثمّة فارقٌ شاسع بين قوّة الشخصية والتسلّط. يؤدي بعض النساء دور المرأة القاسية في المنزل، وتشمل قسوتها طريقة تعاملها مع زوجها وابنائها. وتكون هي، تالياً، الآمرة الناهية في كلّ شيء. لكن ما هي انعكاسات هذه التصرفات القمعية على الحياة الأسرية؟

تقول المعالجة النسقية التحليلية اليانا القاعي إن “شخصيّة الأم وصفاتها ومشاكلها النفسيّة تؤثّر في أولادها، ومن المُفترض أن تُساعدهم في بناء شخصيّة مُتوازنة في مرحلة الطفولة. إلا أن هُناك أمّهات يطبعن اثاراً غير مرغوب فيها على أطفالهن، فالأم المُسيطرة والقاسية تُؤدّي بقسوتها الى نتائج عكسيّة غير متوخاة”. وتشير الى أن “الطفل يشعر بالإهانة والقهر فيصبح ضعيف الشخصيّة أو يستعمل الكذب كوسيلة دفاع وعادة لا يُواجه مشاكله وغالباً ما ينقاد وراء الأصدقاء مما يُسهل انحرافه وانجراره إلى سلوكيات غير سويّة. ومن الآثار الخطرة والمُؤثرة على علاقة هذا النوع من النساء مع رجالهن هو الوصول لمرحلة الطلاق وتفكك الأسرة”.

 

 

 

 

 

 

 

صحف