قال الكولونيل رايان ديلون المتحدث الجديد باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، في مؤتمر صحافي عقد في العاصمة البريطانية لندن، وحضرته “القدس العربي” إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تحقق تقدما كبيرا في الحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا.

وأشار إلى أن (قسد) باتت تبعد ثلاثة كيلومترات عن مدينة الرقة، فيما بيّن أن التحالف الدولي يدعم تلك القوات بالمستشارين والضربات الجوية، مشيرا إلى وجود 503 عناصر أمريكيين داخل سوريا، مضيفا أن جيبوتي وأثيوبيا انضمتا إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة”.
وفي معرض رده على سؤال حول مشاركة قوات التحالف وخصوصا القوات الأمريكية بشكل مباشر في عملية تحرير الرقة، قال ديلون “كلا، قوات التحالف أو القوات الأمريكية لن تشارك بشكل مباشر مع قوات سوريا الديمقراطية في معركة الرقة”، متوقعا أن تكون معركة السيطرة على الرقة مماثلة لمعركة الموصل في العراق، موضحا أن التنظيم سوف يستميت في الدفاع عن “عاصمة الخلافة”، وسيلجأ الى الأساليب نفسها التي يتبعها في الموصل من السيارات المفخخة إلى اتخاذ المدنيين كدروع بشرية.
وفي رده على سؤال حول دعم (قسد) في معركة الرقة رغم معارضة تركيا لهذا الأمر، أجاب “أن قسد خليط من الأكراد والعرب وهناك 27 ألف مقاتل كردي و23 ألف مقاتل عربي في تلك القوات”، موضحا أن أغلب المشاركين في معركة تحرير الرقة هم من العرب.
وقال ديلون إن ثلاثة من كبار القادة والمخططين في تنظيم “الدولة” قتلوا في هجمات للتحالف في العراق وسوريا خلال الشهرين الماضيين، موضحا أن “مصطفى جونيز وهو عضو بالتنظيم من تركيا قتل في ضربة جوية في مدينة الميادين السورية يوم 27 نيسان/ أبريل، وأن أبو عاصم الجزائري وهو مخطط في التنظيم من الجزائر قتل في المدينة نفسها يوم 11 أيار/ مايو”.
وأضاف “أن أبو خطاب الراوي وهو قائد عسكري قتل في القائم في العراق يوم 18 أيار/ مايو.

وذكر أن الثلاثة جميعهم أجانب لكنه لم يوضح جنسية الراوي”.
وحول الغارة الجوية التي استهدفت التحالف فيها قوات موالية للنظام السوري (كتائب الإمام علي وقوات 313 والأبدال، وهي ميليشيات شيعية مدعومة من إيران مباشرة) في منطقة التنف على الحدود مع العراق والأردن في 19 أيار/ مايو الحالي، قال ديلون “لقد تحدثنا إلى الروس في بداية الأمر وأخبرناهم عن موقعنا ومواقع القوات التي ندعمها، وأننا نعتبر هذا تهديدا لنا ولقوات ندعمها وقمنا بعدة تحذيرات لهم وعندما لم يستجيبوا قمنا بتدميرهم”.
وأضاف ديلون “لدينا قاعدة داخل سوريا ويوجد فيها عدد من الجنود الأمريكيين إضافة إلى قوات من دول التحالف حيث نقوم بتدريب المعارضة السورية ومراقبة الحدود”. وحول القلق الأردني من أن ضغط قوات التحالف على تنظيم “الدولة” يدفع بعناصره إلى الحدود الأردنية أوضح “نحن نركز على المنطقة الشمالية الشرقية من الحدود، لكن المنطقة الجنوبية ليست ضمن اهتمامات التحالف الآن”.
وفي سؤال لـ”القدس العربي” حول سقوط مدنيين خلال الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف في سوريا، وعن الأنباء التي تتحدث عن عمليات اغتصاب وتعذيب بحق مدنيين تقوم بها قوات في الجيش العراقي في مدينة الموصل والتي كشفت تقارير صحافية أن متعاقدين أمريكيين كانوا على علم بها، أجاب ديلون “لم نكن على علم بأي من تلك الانتهاكات في الموصل ولم يكن هناك أي من مستشاري الجيش الأمريكي خلال تلك الانتهاكات”، مؤكدا أن واشنطن أبلغت السلطات العراقية بتلك الحادثة لفتح تحقيق في تلك الانتهاكات.
وقال متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن قوات التحالف نفذت ضربات قرب الميادين يومي 25 و26 أيار/ مايو وتجري تقييما للنتائج.
وشاهد سكان طائرات استطلاع وطائرات حربية تحلق فوق المدينة في الساعة 7:25 مساء الخميس بالتوقيت المحلي (16:25 بتوقيت غرينتش) قبل أن تطلق صواريخ أصابت مبنيين أحدهما من أربعة طوابق ويقطنه سوريون ومغاربة من أسر مقاتلين من تنظيم “الدولة”.

 

 

 

 

القدس العربي