قرابة ثلاثة ملايين لاجئ سوري يعيشون في تركيا منذ ست سنوات، بينهم أصحاب شهادات علمية وكفاءات مهنية وطلبة جامعات، وتسعى تركيا حسب تصريحات أطلقتها في أواخر عام 2016 إلى تجنيس السوريين ذوي الكفاءات.

وفي آخر تصريح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان اعتبر تجنيس السوريين واجب إنساني وإسلامي بالنسبة لتركيا.

وأوضح الرئيس التركي أردوغان في لقاء مع الصحفيين بالعاصمة الصينية بكين، أنّ تركيا ترغب في الاستفادة من ذوي الخبرات والكفاءات السورية، وتعمل على منحهم الجنسية التركية لإتاحة الفرصة لهم للعمل ضمن الأطر القانونية والحيلولة دون تشغيلهم بطرق غير شرعية.

وتحدّث الرئيس التركي في لقاء تلفزيوني لقناة TRT مجيباً على سؤال الصحفي فيما يخص منح الجنسية التركية للسوريين، أن الكثير من اللاجئيين السوريين هم أصحاب كفاءات وشهادات علمية ويحتاجون لإذن عمل ليستطيعوا العمل بطريقة قانونية.

وقال أردوغان خلال كلمته في الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة أنه : “لا نريد أن نجعل المخيمات مصيرًا محتّما للاجئين السوريين، فهناك قرابة 300 ألف من بين 3 مليون لاجئ يعيشون في المخيمات، والباقي يسكنون في المنازل ويعتمدون على أنفسهم لتأمين احتياجاتهم، ولكي يستطيعوا توفير حاجاتهم منحنا لهم إذن العمل وبدأنا بمرحلة تجنيسهم”.

وفي 2 تموز 2016 أعلن الرئيس أردوغان أنه يدرس ملف تجنيس اللاجئين السوريين، لكنه لم يقدّم مزيداً من الإيضاح.

بدء تجنيس السوريين

بدأت السلطات التركية  بالتواصل مع عدد من اللاجئين السوريين من حملة الشهادات (أطباء – مهندسين – مدرسين)، في ولايات مرسين وأضنة وهاتاي وقيصري، للاستفسار عن رغبتهم في الحصول على الجنسية التركية.

وحسب السوريين أن السلطات التركية أخبرتهم عبر اتصال هاتفي أو زيارة منزلية  في حال رغبتهم بالحصول على الجنسية التركية مراجعتها في مراكز الأمنيات.

وتحدثت مهندسة سورية  في منطقة أنطاكيا ولاية هاتاي  بعد الاتصال بها من قبل السلطات التركية للاستفسار عن رغبتها بالجنسية، قائلة :

وبعد أسبوع من تسليمها الأوراق، اتصلوا بها لإجراء مقابلة مع أحد الموظفين، وكانت الأسئلة عادية جداً.

وقال أحد المعلمين الذي قدم أوراقه أيضاً،” كانت الأسئلة عبارة عن من أين منطقة واسم الأب والجد وتحصيلي العلمي وفيما إذا أرغب بالعودة إلى سوريا بعد انتهاء الحرب.

وحول عدد السوريين الذي سيحصلون على الجنسية التركية صرح وزير الجمارك والتجارة التركي بولنت توفنكجي في شهر تموز/2011،  بعدم وجود رقم معين لعدد السوريين الذين من الممكن منحهم الجنسية وبأن التركيز في التجنيس سيشمل أشخاصا ذوي كفاءات وغير متورطين بجرائم.

شروط الحصول على الجنسية التركية حسب مانشرته صحيفة ترك برس

– عليه أنْ يكون بالغا وناضجا وقادرا على التمييز حسب القوانين التركية، إذا كان لا يملك جنسية حسب قوانين دولته.

– أنْ يكون مقيما لمدة 5 سنوات دون انقطاع في تركيا قبل تاريخ تقديمه الطلب.

– التأكد من أنه قرر العيش في تركيا من خلال سلوكه.

– أنْ لا يكون لديه مرض يهدد صحته العامة.

– أنْ يكون صاحب أخلاق حميدة.

– أنْ يستطيع التحدث باللغة التركية بصورة كافية.

– أنْ يكون صاحب دخل أو مهنة تمكنه من تغطية حاجاته وحاجات الأشخاص المسؤول عن رعايتهم.

– أنْ لا تكون لديه أي عوارض تهدد الأمن القومي والسلم الأهلي.

كما أنّ من لديه قدرات على “تطوير الصناعة في تركيا، أو لديه تفوق علمي، وتكنولوجي، واقتصادي، واجتماعي، ورياضي، وثقافي، وفني، ومن لديه قدرات مميزة في هذه المجالات، وسيقدم الفائدة لتركيا من خلالها”، سيكون باستطاعته الحصول على الجنسية من خلال قرارات استثنائية من المجلس الوزاري.

 

 

 

 

 

ألاء محمد | الأيام