وصل إلى واشنطن وفد نيابي لبناني يضم عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ياسين جابر، وعضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب آلان عون، وعضو كتلة «المستقبل» النائب باسم الشاب، للمشاركة في اجتماعات الربيع للعام 2017 لصندوق النقد والبنك الدوليين.
وسيغتنم الوفد فرصة وجوده في واشنطن لإجراء محادثات مع مسؤولين أمريكيين تتعلق بمسودّة العقوبات الأمريكية الجديدة على «حزب الله» والتي تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوسيع مروحتها لتطال أنشطة وأشخاصاً ومؤسسات لا تدور فقط في فلك «حزب الله» بينها «حركة أمل» الشيعية مع العلم أن بعض الإعلام اللبناني ألمح كذلك إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي وألى التيار الوطني الحر.
وتخشى السلطات اللبنانية من أن تصدر التعديلات في شهر أيار/مايو المقبل أو الشهر الذي يليه، وأن تتضمن إجراءات جديدة على المصارف اللبنانية يكون مضمونها أقسى وأوسع نطاقاً، بحسب ما نقل نائب حاكم مصرف لبنان محمد بعاصيري، العائد من واشنطن والذي أبلغ جمعية المصارف بضرورة القيام باتصالات لتجنب تداعيات هذا القانون وما يمكن أن يحدثه من إرباك مالي.
ويسعى الوفد النيابي إلى التواصل مع الإدارة الأمريكية كي لا تطال العقوبات لبنان، وكي يتم تحييد الاقتصاد والقطاع المصرفي عن أي عقوبات، علماً أن هذا القطاع التزم بتوجيهات من حاكم البنك المركزي رياض سلامة بتطبيق العقوبات، وكلّفته تعرّض أحد فروع بنك لبنان والمهجر في منطقة فردان للتفجير بعبوة ناسفة، وجعلت حزب الله وحلفاءه أكثر المطالبين بتغيير حاكم البنك المركزي وتعيين حاكم جديد كرد على تطبيقه العقوبات الأمريكية على الحزب، بشكل حمى القطاع المصرفي من دون أن يحدث انقساماً في الداخل اللبناني.
وكانت العقوبات المالية على حزب الله في سنة 2015 ركّزت على تجفيف مصادر التمويل الدولي لحزب الله، ومنعه من الوصول والاستفادة من الأنظمة المالية الدولية، وفرض تطبيق قانون العقوبات الأمريكية على الأشخاص الذين يرتكبون أو يشاركون أو يتدخلون أو يُسهمون في مخالفة أحكامه، فيما المشروع الجديد الذي يحمل عنوان «تعديلات مرسوم حظر التمويل الدولي لحزب الله 2017»أضاف، وفق ما تردّد، نشاطات ومؤسسات غير مرتبطة مباشرة بحزب الله. ونصّ على أن يقدّم وزير الخزانة الأمريكية تقريراً دورياً يرصد فيه المبالغ المالية التي يمتلكها قادة الحزب وأعضاء مكتبه السياسي ونوابه ووزراؤه، إضافة إلى أي من الأعضاء البارزين في حركة أمل وأي جهات أخرى مرتبطة يرى وزير الخزانة أنها ملائمة، على أن يتضمن التقرير تفاصيل عن أموال المذكورين، وكيف حصلوا عليها وكيف وظّفوها.
وبحسب خبراء اقتصاديين وماليين فإن هذه العقوبات تهدف إلى تضييق الخناق أكثر على حزب الله، ولا تستهدف اقتصاد لبنان ومصارفه، وليس أمام لبنان من خيار سوى الالتزام بتطبيق هذه العقوبات الجديدة.
وكان قانون عقوبات 2015 قد سمى قناة «المنار» مؤسسة يحظّر التعامل معها وتوفير التقنيات اللازمة لتشغيلها وبثها. أما تعديل 2017 فقد يضيف إلى «المنار» كلًا من إذاعة النور، والمجموعة اللبنانية للإعلام، وبيت المال وجهاد البناء، على أن تشمل العقوبات كل شخص أجنبي يقرر وزير الخزانة أو وزير الخارجية أو وزير الأمن الوطني الأمريكي أنه يساعد أو يرعى أو يقدم دعماً مالياً مادياً أو تكنولوجياً.
ويتضمن القانون الجديد تعديلاً آخر ينص على أنه «يمكن لوزير الخزانة أن يدفع مكافأة لأي ضابط أو موظف في حكومة أجنبية أو في أي جهة أو وكالة تابعة لها إذا قدّم في أثناء تأدية وظيفته الرسمية معلومات مرتبطة بأي شكل حول أعمال يقوم بها حزب الله».

 

 

 

 

القدس العربي